تجريبي

العدالة للعاملات: حملة تطلقها تقاطعات وصداقة في مناسبة يوم العمال

عمان (١ أيّار) – أطلقت مجموعة "تقاطعات" النسوية ومؤسسة "صداقة" حملة مشتركة بعنوان "#العدالة_للعاملات" لتسليط الضوء على  أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه النساء العاملات  في يوم  العمال الذي تأتي ذكراه هذا العام للمرة الثانية تحت وطأة الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا على سوق العمل.

وتهدف الحملة إلى إستعراض أبرز الانتهاكات للحقوق الاقتصادية التي تعرضت لها النساء خلال الجائحة من زيادة العبء الرعائي خلال الحجر واضطرارهن للتخلي عن وظائفهن لصالح هذا العبء بسبب اغلاق المدراس والروضات والحضانات. كما نهدف الحملة إلى كشف مواطن الضعف والخلل في نظم الحماية الاجتماعية وضعف السياسات وغياب انفاذ القوانين المعنية بحماية النساء في عالم العمل. حيث تظهر الأرقام أن ٤٧٪ من النساء فقدن وظائفهن في القطاع المنظم بمقابل ٩٠٪ من العاملات في القطاع غير المنظم فقدن دخولهن  بالكامل خلال فترة الاغلاقات. مع العلم بأن أكثر من ربع مليون أسرة في الأردن تعيلها النساء بشكل أساسي.

وتتضمن الحملة إنتاج ونشر محتوى على منصات التواصل الاجتماعي وعبر الإعلام، للتحذير من خطر استمرار التراجع في المكاسب المحدودة التي تحققت لصالح النساء في العقود الماضية وتعمق أوجه عدم المساواة القائمة والتي تسببت بها بشكل مباشر النظم الإقتصادية الرأسمالية والنيوليبرالية، الأمر الذي تتطرق إليه الحملة بشكل مباشر وتعرض له بدائل من خلال نظريات الاقتصاد النسوي الذي يتمحور حول الرعاية والحماية والعدالة للنساء وجميع الفئات المهمشة .

وأوضحت المديرة التنفيذية لمؤسسة "صداقة" رندة نفاع أن "إطلاق الحملة جاء سعياً لإبراز صوت النساء العاملات في الأردن وحقوقهن والتأثير على مسار ملف عمل النساء في الأردن لإحداث التغيير الذي نسعى له بشكل فاعل."

 وأكدت نفاع على أن "هناك حاجة اليوم لتكثيف العمل الجماعي وتعزيز دور المجتمع المدني والنشطاء والناشطات في تعزيز المساءلة لدعم حقوق العمل للمرأة، كما أن هناك حاجة لتقوية جهود المناصرة المدنية المتعلقة بحقوق المرأة ورفع صوت النساء العاملات، لا سيما في القطاعات الأكثر هشاشة وحرمانًا للمطالبة بحقوقهن، وهذا يتعزّز من خلال عمل شامل واستراتيجي ممنهج وضاغط ومشترك."

بدورها اعتبرت المديرة التنفيذية لمؤسسة "تقاطعات" بنان أبو زين الدين أن "يوم العمال بالنسبة لنا ليس يوما احتفاليا للنساء العاملات، بل مناسبة لإعادة التأكيد على حقوق العاملات في مختلف القطاعات سواء المواطنات أو المهاجرات أو اللاجئات وعلى رأسهن النساء اللواتي يقمن بأعمال رعائية غير مدفوعة الأجر."

 

 وأكدت أبو زين الدين أنه من الضروري الاستفادة من يوم العمال "للضغط باتجاه إقرار سياسات وآليات ونظم اقتصادية تضمن العدالة والمساواة والحماية التي تم حرمانهن منها فقط لكونهن نساء بفعل ثقافة الهيمنة الذكورية السائدة، إلى جانب تهميشهن عن مجالات العمل والإنتاج والاقتصاد على مر التاريخ وهو ما زادت حدته بسبب الأزمات التي تسببت بها الجائحة".