قصتنا

صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة" إنطلقت عام 2011 لنشر وتفعيل المادة 72 من قانون العمل وزيادة الوعي عند المرأة العاملة وصاحب العمل بأهمية وجود حضانة في مكان العمل وذلك بهدف مساعدة الأم على الحصول على الإستقرار الوظيفي والعائلي وتمكينها للوصول الىمناصب اتخاذ القرار.

نحن اليوم نعيد إطلاق الحملة بجهد جماعي موسع فشكلنا فريق لقيادة الحملة وحددنا أهدافنا الإستراتيجية واتفقنا على بنيتنا كفريق قيادي للعمل.

نحن مجموعة من الأشخاص المؤمنين بأهمية إحداث التغيير وبأهمية وضع حد لمعاناة الأسر العاملة. حيث وبالرغم من ان المادة 72 من قانون العمل الأردني تنص أن "على صاحب العمل الذي يستخدم ما لايقل عن عشرين عاملة تهيئة مكان مناسب ليكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات، على أن لا يقل عددهم عن عشرة أطفال"، إلا أن هذا القانون غير مفعل، مما يؤثر على الأم العاملة نفسيا وإجتماعيا واقتصاديا ويساهم في عدم إستقرار الأسرة وظيفيا وعائليا.

حقوق الإنسان وانتهاكها هو الذي يحركنا بالدرجة الأولى، وبيننا الكثير ممن خاضوا تجربة تكوين الأسرة والمعاناة التي تلازم الأم العاملة والأب العامل نتيجة عدم وجود حضانة في مكان العمل.

فمعنا لارا والتي في يوم من الأيام رفضت توقيع عريضة لزميلاتها يطالبن فيها صاحب العمل بتوفير حضانة لأنها لم تشعر بمعاناتهم الحقيقية الى حين أنجبت هي طفلها واضطرت للتنازل عن بعض أهدافها المهنية، و لكنها اليوم تصر على نشر الوعي بوجود المادة 72 ولإيمانها أنه ليس من العدل وضع المرأة في موقف يجب أن تختار فيه بين البيت أو العمل.

و ريم التي كان يثقلها الذنب في طريقها للعمل والتي لم ترى إبنتها تزحف للمرة الأولى، تسعى اليوم لتحقيق المساواة للمرأة العاملة في التقدم الوظيفي وزيادة الأجور. وكذلك حمادة الذي في يوم من الأيام إضطر هو زوجته أن يؤجلوا تكوين أسرة بسبب الإلتزامات العملية، هو اليوم يسعى الي تمكين الأردنيين إقتصاديا، تحسينا لمستوى معيشة الأسرة وتحقيقا للتنمية.

ورندة التي وجدت نفسها في المستشفى بعدما استنزفت طاقاتها في محاولة الموازنة بين العمل وطفلها وبين أن تكون أم مثالية والعمل لساعات طويلة، قررت إطلاق صداقة وتبني المادة 72 لإدراكها لأهمية المادة في زيادة فرص المرأة في الوصول الى مناصب إتخاذ القرار، والمساهمة في زيادة نسبة مشاركة المرأة الإقتصادية.

نحن نساء ورجال مثل سفيان الذي حين إقترحت زوجته ترك عملها لتربية طفلها قرر هو ترك عمله الإضافي من أجل حق زوجته بالعمل وإستكمال تعليمها، وهو الأن يصر على نشر الوعي بأهمية الحق الإنساني واستحقاقه.

نحن أشخاص شغفهم المسؤولية الإجتماعية والتغيير، فكريستين والتي لديها اكثر من مبادرة شخصية، هي أم جديدة اليوم وتشعر بالمسؤولية اتجاه توفير بيئة عمل مناسبة لكل أم في كل مكان وتعزيز الإستقرار الوظيفي والعائلي، ومادينا التي تسخر كل طاقاتها ومعارفها كتربوية ومديرة حضانة لنشر أهمية الحضانات في الشركات للأم العاملة و للشركة ولصاحب العمل وأثرها على الأداء والإنتاجية وتعزيز الإنتماء للعمل.

نحن مثلكم لا نقف مكتوفي الأيدي. نريد أن نتصرف فعنا رانيا والتي تنتمي لأكثر من جهد جماعي بعضه للمرأة وبعضه للشباب والتي تأثرت بقصة صديقتها التي طردت من عملها لأنها كانت حامل تسعى اليوم لمساعدة المرأة على الحفاظ على عملها.ومحمد الذي أسس لمشروع ريادي لنشر ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص في المؤسسات الأردنية، لايريد أن ينتظر حتى يجد نفسه هو وزوجته يوما ما في وضع يجب أن يختار بين العمل والإنتاج أو البيت والأسرة.

نعلم أهمية قرب الأم والأب من أطفالهم في السنوات الأولى ونعتقد أنه لاداعي للإختيار بين العمل وتربية الأطفال ومسرورون لوجود المادة 72، و لكن وجود المادة بدون تطبيق لا يكفي وفي تطبيقه فائدة ليس للمرأة فقط بل للأسرة وللمجتمع وللأصحاب العمل لأنه سيحافظ على الرأس المال البشري ويساهم في تقليص الغيابات والإجازات، ويقلص من معدل الدوران ويزيد من الإنتاجية وعلى المدى البعيد يساهم في زيادة الربح للشركة.

نحن جميعا اجتمعنا لنرى التغيير على أرض الواقع للمرأة والأسرة ولبيئة العمل وأيضا للنمو الإقتصادي والتطور الإجتماعي في الأردن. نحن نريد أن نفعل المادة 72 من قانون العمل الأردني من خلال الضغط على الشركات الكبيرة وإلزامهم على التطبيق، وبنفس الوقت سنعمل على زيادة وعي المرأة والأسر العاملة وصاحب العمل بالقانون وبأهمية وجود حضانة في مكان العمل. وسنعمل أيضا على تقديم تحفيزات معنوية وتقنية لأصحاب العمل بالتعاون مع وزارة العمل وسنخلق نظام لضمان حق المرأة في العمل دون أن يعود تفعيل القانون سلبا على توظيف المرأة وعملها.

تفعيل المادة 72 بحاجة لجهد مجتمعي منظم وبحاجة أيضا لقيادة من جميع الأطراف لتمكين المرأة وتغيير الثقافة السائدة ولطمئنة القطاع الخاص وأيضا لدعم الحكومة في اتجاه التطبيق. ومع أننا متنوعين ومنا الأباء والأمهات المتأثرين نتيجة عدم توفر حضانة في مكان العمل، نمثل قطاعات مختلفة من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وأيضا ممثلين من وزاة العمل وجميعنا ملتزم بإنجاح صداقة.

 

لارا، حمادة، رانيا
محمد، مادينا، ريم، أسمى
سفيان، كريستين ورندة

قصتنا

صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة" إنطلقت عام 2011 لنشر وتفعيل المادة 72 من قانون العمل وزيادة الوعي عند المرأة العاملة وصاحب العمل

إتصل بنا

هاتف: 0795528589

إيميل: sadaqa.jo@gmail.com

العنوان: شارع الأميرة ثروت الحسن، جوانا سنتر