بيان صادر عن مؤسسة صداقة: نحو بيئة عمل صديقة للمرأة

بمناسبة تصريحات وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز بخصوص ضرورة توفير حضانات لرعاية أطفال المعلمات في المدارس على اعتبار قطاع التعليم كأكبر مشغل للمرأة والام العاملة. نود التأكيد فيما يلي على بعض الثوابت وما يمكن عمله لانتشار الحضانات المؤسسية دعما للأسر العاملة في الاردن:

ضرورة اعتبار الحضانات كخدمه عامة وعائد اجتماعي واقتصادي لضمان انتشارها بنطاق واسع كوسيلة لزيادة مشاركة المرأة العاملة وكمطلب وطني للاسر العاملة التي لديها أطفال دون سن الرابعة.

توفير الحضانات يتطلب تشاركية في تحمل الاعباء والمسؤوليات المادية والإدارية من القطاعين العام والخاص.

هنالك المئات من المدارس الحكومية في الأردن التي تقدم خدمة رعاية لأطفال المعلمات والأمهات العاملات من خلال حضانات مؤسسية، إلا أن هذه الحضانات بحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل، وعلى الجهات المعنية متابعتها ومخالفة تلك التي لا تلتزم بالتعليمات أوالمعايير، والعمل على إيجاد سبل لتطوير وتحسين هذه الحضانات لتطابق مع تعليمات الترخيص وتصبح بيئة آمنة لرعاية الأطفال.      

في الأردن أكثر من ٥٠ مدرسة وجامعة خاصة توفر حضانات للأسر العاملة لديها ومعظمها في وضع جيد بسبب توفر الموارد المادية والبشرية ، وعلينا أن نعمل على زيادة عدد هذه الحضانات في قطاع التعليم حيث تعتبر البيئة التحتية في هذا القطاع جاهزة لتهيئة حضانات ضمن المنشآت.

لا يمكن المضي قدما بموضوع الحضانات المؤسسية لتصبح خدمة عامة متوفرة لكافة الأسر العاملة ومنتشرة كسلعة عامة دون توفير الدعم الحكومي ورصد الأموال ضمن الميزانية العامة. هذه حقيقة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع سياسات التشغيل ويجب إدراجها ضمن سلم الأولويات للدولة اقتداء بدول العالم التي عملت على توفير الاستقرار الاقتصادي للأسر العاملة حيث نهضت بأسس رعاية بالطفولة المبكرة على اعتبارها مسؤولية عامة ومشتركة. هذا التغيير في السياسات يوجب توفير حوافز للشركات التي تؤسس أو تتعاقد مع حضانات من خلال الحوافز الضريبية او تقليل كلفة انشاء الحضانة.

لا يمكن ان نعتمد فقط على المادة ٧٢ من قانون العمل لضمان انتشار الحضانات المؤسسية، فالمادة في صيغتها الحالية المرتبطة بحد "٢٠ عاملة" ما يجعل النص يستثني 98% من الشركات والمؤسسات في الأردن وبالتالي لن تستفيد منها معظم الاسر العاملة.

يجب تعديل المادة ٧٢ من قانون العمل وتوسيع نطاق القانون لتشمل جميع الأسر ممن لديهن أطفال، وعدم ربط المادة ٧٢ بعدد النساء العاملات بل بعدد الأطفال تجنبا لردة فعل عكسية عند أصحاب العمل قد تنعكس سلبا على توظيف النساء نتيجة تفعيل المادة ٧٢، وتعزيزا لمبدأ المساواة في مسؤولية رعاية الأطفال. بالإضافة الى فتح المجال امام أصحاب العمل لأكثر من منشأة للتشارك في انشاء حضانة مشتركة قرب موقع عملهم.

يجب تقديم نماذج وحلول أخرى لما يسمى بالحضانات المؤسسية لذلك طورنا في "صداقة" إطارا وطنيا للحضانات المؤسسية لضبط العملية من كافة النواحي وتقديم حلول لكافة قطاعات العمل وسنعمل لضمان تنفيذه. فبالإضافة الى توفر الحضانات داخل مكان العمل نقترح انشاء حضانات مشتركة في مناطق جغرافية واحدة وحضانات تابعة للجمعيات والتعاونيات وحضانات متوفرة في مقر البلديات وحضانات منزلية مرخصة ومهيئة، مع الدعوة والعمل على توفير دعم حكومي مالي ومادي. بالإضافة إلى ضمان إجراءات ترخيص وتسجيل سريعة من قبل وزارة التنمية ومع ضمان مراقبة وتصنيف مهني مستمر وحوافز ضريبية لاصحاب العمل وللأسر العاملة.

ضرورة بناء قدرة العاملين مع الاطفال ومقدمي الرعاية وتوفر التدريب المستمر وخصوصا التدريب اثناء العمل والتقييم المستمر والنهوض بهذه المهنة  بشكل عام. 

زيادة الوعي بـأهمية الطفولة المبكرة وأهمية الحضانات للأطفال دون سن الرابعة ومراحل التطور الجسدية والمعرفية والاجتماعية من الولادة لعمر ٤ سنوات ومتطلبات الصحة والبيئة المادية للحضانة من ألعاب ووسائل تعليمية مناسبة لكل فئة عمرية.

زيادة الوعي بأهمية عمل المرأة كهدف اجتماعي واقتصادي وضرورة تحمل مسؤولية توفر بيئة عمل صديقة للأسر العاملة.

ضرورة دعم المؤسسات الوطنية التي تعمل على موضوع اقتصاد الرعاية وازالة العوائق أمام دخول المرأة سوق العمل  وعلى رأسها مؤسسة "صداقة" التي كانت أول مبادرة وطنية طرحت موضوع الحضانات المؤسسية قبل أكثر من ست سنوات بجهود تطوعية،  وكانت السبب وراء تفعيل المادة ٧٢ والتي نرى نتائج عملها اليوم بتوفير اكثر من ٩٠ حضانة داخل أماكن العمل. 

هذا الدعم سيؤدي بالنتيجة إلى استمرارية العمل مع الجهات المعنية لتفعيل المادة ٧٢ وتعديلها وتوسيع نطاقها وتقديم الدعم الفني للمؤسسات وإصدار الدراسات وإيجاد الحلول والنماذج التي يمكن تبنيها عندنا في الأردن ورفع الوعي للمطالبة بحقوق العاملات وازالة التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل، الأمر الذي سيصب في النهاية إلى رفع نسبة الناتج القومي المحلي نتيجة ارتفاع النشاط الاقتصادي بدخول النساء إلى سوق العمل في وقت يعاني منه الأردن من تضخم في الدين وتراجع في الأداء الاقتصادي.

مؤسسة صداقة انطلقت في عام 2011 كحملة تنظيم مجتمعي تسعى لخلق بيئة عمل داعمة للمرأة والأم والأسرة العاملة. بدأنا عملنا من معاناة شخصية لفريقنا المؤسس الذي تشكل من أمهات عاملات عانين من عدم توفر حضانات مؤسسية فكانت انطلاقتنا بالمطالبة بتطبيق المادة 72 من قانون العمل.

قصتنا

صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة" إنطلقت عام 2011 لنشر وتفعيل المادة 72 من قانون العمل وزيادة الوعي عند المرأة العاملة وصاحب العمل

إتصل بنا

هاتف: 0795528589

إيميل: sadaqa.jo@gmail.com

العنوان: شارع الأميرة ثروت الحسن، جوانا سنتر